ســـــــــودانيــــــــــــة

عزيزي الزائر عزيزتي الزائرة ,,, السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تحية طيبة أما بعد ....
ارحب بكم في حنايا مدونتي المتواضعة التي تحوي بعضا من كتاباتي ومواضيع متفرقة قرأتها وأعجبتني أحببت أن اشارككم بها وأتمنى أن تروق لكم ... تسعدني تعليقاتكم وأراءكم وملاحظاتكم ,,, لكم مني خالص الود

الخميس، 25 أغسطس 2011

أيها الضيف تمهل !!!

  
أيها الضيف تمهل !!!
كيف ترحل والحنايا مثقلات
والمطايا تترجل
كيف ترحل ؟
هل عتُقنا أم بقينا في المعاصي نتكبل
أيها الشهر تمهل!!!
خذ فؤادي حيث سرت فحنيني يتنقل
أي فوز غير فوزك والأماني حين تقبل
أيها الشهر لاترحل !!!
ايها الضيف تمهل ..
ارى بالنور جبينك قد تهلل ..
وبك الافق ضياءا قد تجلل ..
ايها الشهر تمهل
ليلة القدر اطلّت فلا تعجل ..
ومن الذنب اريد اتنصل ..
ايها الضيف تمهل
قد مضى فيك زمانٌ ليس يقبل ..
هل تعدنا ان نراك .. متى تُقبِل ؟ ..
متى تُقبِل ؟
  ما أسرع أيامك يا رمضان .. تأتي على شوق ولهف .. وتمضي على عجل ..
ها قد مضي منك ايام لم نشعر بها وما بقي الان الا ايام قلائل وتغادرنا
يا شهر الصيام ترفق .. ويا شهر القيام تمهل ..
نفوس العابدين .. وقلوب الراكعين الساجدين .. تحنّ وتئنّ
سبحان الله..
منذ أيام، كنا ندعو : "اللهم بلغنا رمضان".
و منذأيام قليلة، هنأ بعضُنا بعضاً ببلوغ رمضان
فقد هل الهلال، مع النداء الشهير :
"ياباغي الخير أقبل، و يا باغي الشر أقصر .."
و اليوم، فاجأتنا هذه الحقيقة : انقضى منك اكثر من الثلثين سبحان الله.. أبهذه السرعة
رمضان.. هذاالضيف ؛ خفيف الظل، عظيم الأجر..
وهنا لا بد ان نقف مع أنفسنا وقفات أيها الأحباب
ماذا أودعنا هذه الأيام التي مضت ؟
كيف نحن والقرآن ؟
كيف نحن وصيام الجوارح والسمع والبصر ؟
كيف نحن والقيام ؟
كيف نحن وتفطير الصائمين ؟
كيف نحن والصدقة والصلة والبر ؟
كيف حالنا مع الخشوع والخضوع والدموع ؟
هل اجتهدنا في طلب العتق، أم رضي البعض أن يكونوا مع الخوالف..؟
أخي أختي
 هذه أيام وليالي العتق تنقضي يوماً بعد يوم
وسرعان ما سيقال : وداعاً رمضان
فهلا كانت همتنا عالية ، ولسان كل منا يقول : لن يسبقني إلى الرحمن أحد
هلا جاهدنا أنفسنا وأتعبناها بالطاعة ، حتى ترتاح في مستقر رحمة الله في جنة الخلد
فالعبد لن يجد طعم الراحة إلا عند أول قدم يضعها في الجنة
ها نحن في الثلث الاخير من رمضان
وها نحن في العشر ايام الاواخر ...........افضل ليالي العمر، فيها ليلة من خير شهر ، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم.
فيا لسعادة من عرف فضل زمانه ، ومحا بدموعه وخضوعه صحائف عصيانه ، وعظم خوفه ورجاؤه ، فأقبل طائعاً تائبا يرجو عتق رقبته وفك رهانه.
إخــــوتي .. الأيام تمضي متسارعة ، والأعمار تنقضي بانقضاء الأنفاس ، وكل مخلوق سيفنى ، وكل قادم مغادر ، وهذا شهر الرحمة والغفران ، يوشك أن يقول وداعاً ، ولعلك لا تلقاه بعد عامك هذا .
فصم صيام مودع ، وصل صلاة مودع ، وقم قيام مودع ، وتب توبة مودع ، وقم بالأسحار باكياً ، مخبتاً ، منيباً ،
وقل يارب : هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك ، إلهي حرم وجهي ولحمي وعظمي وعصبي وبشرتي على النار . إلهي لا أهلك وأنت رجائي . اقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، وسل سخيمة قلبي ، وارفع درجتي ، وكفّر سيئتي . وأعتق رقبتي ، يا ذا الجلال والإكرام
أخي ... أختي
غداً يقال : انقضى رمضان ، وأقبل عيد أهل الإيمان
و لكن شتان.. !!
شتان .. بين من يهل عليه هلال شوال و هومعتق من النيران ، قد كتب من أهل الجنان..
و بين من يهل عليه، وهو أسير الشهوات و المعاصي ، قد حرم من الخيرات ، وباء بالخسران..
اللهم وفقنا للصالحات قبل الممات ، وأخذ العدة للوفاة قبل الموافاة ، وثبت قلوبنا على دينك ، واختم لنا بالصالحات ، واغفر لنا ولوالدينا وإخواننا وأحبابنا والمسلمين ، واكتبنا جميعاً من عتقائك من النار...,,,

 
 

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

يا أمدرمــــان ! ,,, للصحفي عبد الباسط شاطرابي


المدن مثل الإناث .. كل واحدة ولها جاذبيتها .. وعبيرها .. ومكياجها .. وتسريحتها !
والمدن لها أسرارها .. وغموضها .. وأنفاسها .. وسحرها، ولذلك ما أسهل الوقوع في شباك حبها من أول نظرة !
زرت بعض مدن السودان، وسقط قلبي صريع هواها جميعا، ولو كان الأمر بيدي .. لجعلت في كل مدينة مقرا .. أنام في حضنه .. وأتحسس دفئه ، وأتلمس حميميته ليل نهار .
أحببت عطبرة .. وأحسبني ــ رغم البعد ــ أحد أبنائها، وأحببت كسلا، ونيالا، والدمازين. وبمناسبة الدمازين فهي ذات سحر فريد، خصوصا في الخريف، وكم كنت أود أن أبني فيها قطية، وأستمتع بالسكنى داخلها .. بدلا من استراحات الأسمنت التي تستضيفني كلما سنحت الفرصة لزيارتها .
لكن أعظم ساحرة .. ملكت القلوب ، وجذبت الانتباه .. وتساقط في هواها العشاق .. هي أمدرمان.
أمدرمان هي التي تستقطب كل العشاق، فمن يحب الأبيّض لا يستطيع فكاكا من ضم أمدرمان إلى قلبه ، ومن يحب بورتسودان لا يجد حرجا في إعلان حبه جهارا عيانا لأمدرمان ، ومن يعشق دنقلا يفرد أيضا مكانا فسيحا في قلبه لأمدرمان، ومن يهيم بكوستي لا يتردد في أن يبث هيامه أيضا .. لست الحسن .. أمدرمان !
أم درمان هي القاسم المشترك الأعظم لقبيلة العشاق .. الكل يتسابق لبث هيامه لها .. والكل يتودد لنيلها وطابيتها وريفيرتها وبوابة عبد القيوم فيها !
العجيب .. أن أمدرمان لها قلب يسع الجميع .. كل محبيها يجدون في رحابتها احتفاء خاصا منها .. والأكثر عجبا .. أن لا أحد يحس بالغيرة من عاشق آخر يزاحمه في حب البقعة، الكل يحبونها، والكل يحظون بحبها، والكل يرشف من نتح أزاهيرها .. ليصبح ذلك ترياقا يذيب الغيرة، ويبث القربى بين محبيها أجمعين !
حتى أولئك الذين لم يحظوا باستكشاف سحر أمدرمان، أو لم يقعوا في نطاق جاذبيتها، لا ينكرون أن أمدرمان (اسم) له وقعه الخاص . وأن الأمدرمانيين لهم شخصيتهم المميزة، ولعلهم الأقرب لاجتذاب قلوب الناس حتى في المدن البعيدة، فما أكثر تجمعات الأمدرمانيين وأصدقائهم في كل أصقاع العالم .. لا يجمعهم شيء سوى رباط العشق الأمدرماني .. ويا له من رباط !
قلت ذات يوم .. في هذا العمود، إن (الأمدرمانيات) هن الأقدر على أجمل أنواع الطبخ، ولا عجب إذن أنهن الأقدر على تطويق محبيهن .. وتحجيمهم من (الطيران) !! لكن الأمر ليس مقصورا فيهن، فالأمدرمانيات هن من أضلاع الأمدرمانيين، ولذلك لا غرابة أن يكون جميع من جذبه حب أمدرمان .. من ذات الخامة الفريدة .. بكل جمالها وقيمها وأصالتها .
كل المدن لها همسها الخاص ، وبوحها الندي الذي لا يسمعه إلا العشاق ، لكن همس أمدرمان، وبوح أمدرمان، وعبق أمدرمان، هو مزيج فريد من عطور الجرتق حين تفوح، ومن زغاريد الحناء حين تنطلق، ومن بشارات المزن حين يلوّح بالهطول على الحقول الظامئة .
هنيئا لعشاق أمدرمان، وهنيئا لأمدرمان بعشاقها، وما أحوج المدينة الوادعة .. لأن تكون في حدقات مسؤوليها عناية ورعاية .. مثلما هي في حدقات عشاقها .. حبا وهياما !

السبت، 1 يناير 2011

السودان ... استقلال وانفصال

لطالما كان الاستقلال وحدة وحرية وحلم راود كل شعب ذاق ويلات الاستعمار. هو استقلال الإرادة واستقلال الشعب واستقلال الأرض . وطن يفك أسره، يكسر قيود الوصاية أو الاستعمار، يمتلك ناصية قراره، يمسك بزمام أموره، يطوي ملف الظلام ويفتح آفاقاً مضيئة، ينطلق حراً سيداً مستقلاً، يكبر بأبنائه، يصنع لهم المستقبل الآمن والمستقر.
 السودان ذلك الدولة القارة، يحيي الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلاله اليوم، مستعيداً فرح الأول من يناير ،1956 لكن بجرح مؤلم عميق مفتوح في جسده، هو جرح انفصال جنوبنا الحبيب الذي بات وشكيا ويخشى أن تنتقل إلى طرف آخر من هذا الجسد.تقسيم السودان صار التعامل معه أمراً واقعاً، والمواقف انتقلت إلى ما بعد الانفصال، وبات استخدام كلمة "دولة الجنوب" أمر مسلما به في وسائل الاعلام، حتى الرئيس السوداني عمر البشير قي كلمته عشية ذكرى الاستقلال قال إنه سيتم التعامل مع الجنوب " كدولة شقيقة" إذا جرى الاستفتاء اذا اختار ابناء الجنوب خيار الانفصال.
ففي مثل هذا اليوم من العام 1956 تم إعلان قيام الدولة السودانية المستقلة، التي أصبحت فوراً عضواً في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.  ولم تكن بعد قد تأسست منظمة الوحدة الأفريقية. هذا اليوم ظل حتى الأمس القريب أحب الأيام للسودانيين وأعزها وأعظمها من كل أيام أعيادها الوطنية السابقة له واللاحقة ولا يبالغ المرء لو قال إن استقلال السودان في ذلك التاريخ كان يوم عيد لكثير من الشعوب الأفريقية القريبة والبعيدة.
 فقد أعلن السودان دولة مستقلة، وذلك بعد فترة طويلة من الحكم العثماني، تلته فترة الحكم الثنائي الإنجليزي المصري. وجاء الإستقلال عقب اعلانه في برلمان منتخب شمل السودان بجنوبه وشماله.بدأ السودان في أخذ شكله الحالي منذ دخول العثمانيين للسودان عبر مصر في العام 1821، حيث قام محمد على باشا بضم شمال السودان الى الدولة العثمانية. واستمر الوضع على ماهو عليه حتى قاد محمد أحمد المهدي ثورة ضد الحكم التركي ونجح في طردهم من السودان، معلنا بذلك قيام الدولة المهدية في العام 1885 وتعتبر هذه أول دولة وطنية في السودان في التاريخ الحديث.
إلا أن هذه الدولة لم تستمر طويلا، إذ أسقطها الإنجليز الذين كان يصحبهم المصريون في العام 1898، وتم التوقيع على اتفاقية سميت بإتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري، والتي نصت على الغاء نفوذ العثمانيين على السودان وأن يكون الحاكم العام للبلاد من بريطانيا العظمى.
قامت بريطانيا برسم حدود السودان بما يتماشى مع مصالحها، لكن الاتفاقية منعت دخول قوى أخرى ومنافستها في السودان مثل بلجيكا وفرنسا.
في العام 1921 ظهرت حركة وطنية تدعو للإستغلال تسمى بـ "اللواء الأبيض"، وتسارعت خطواتها لتتكلل بثورة ضد البريطانيين، ومؤيدة للمصريين، وكان قائدها الضابط علي عبدالطيف. وتعتبر هذه الثورة الشرارة الأولى للكفاح من أجل الإستقلال. وقد أتهم المصريون بتدبير هذه الثورة، الشيء الذي أدى الى سحب القوات المصرية من السودان وتولي بريطانيا مسؤولية حكم السودان منفردة.
في العام 1930 قامت بريطانيا بفرض سياسة فصل الشمال عن الجنوب بجعل المنطقتين تداران بصورة منفصلة. وفي هذه الأثناء، استمرت الحركة الوطنية في الشمال وكان يحيي نارها المصريون بينما ظل الجنوب معزولا. وفي العام 1936 كانت هناك تنازلات من قبل الحكومة البريطانية حيث سمحت بقيام مجلس استشاري في الشمال لتقديم الإستشارة للحاكم العام.
في الفترة ما بين 1940-1945 ظهر تنظيم سياسي يسمى "مؤتمر الخريجين"، وقد مارس ضغوطا على الإدارة البريطانية بان تفتح البلاد للسفر للجنوب بحرية لتمكينه من اللحاق بالشمال في مجال التعليم والتنمية.
في العام 1948 قامت أول هيئة تشريعية في السودان مثل الجنوب فيها 13 عضوا، كلهم معينون، وهذه كانت بداية وجود حكومة ممثلة وأول خطوة نحو الإستقلال.
وفي العام 1954 تم التوصل مع ادارة الحكم الثنائي لإتفاقية تم الإعتراف فيها بحق تقرير المصير للسوادن، وأجريت أول انتخابات عامة في السودان في العام 1954. فاز حزب الإتحادي الديمقراطي المتحالف مع طائفة الختمية والمدعوم من مصر بأغلبية في البرلمان، وأختير اسماعيل الأزهري كرئيس لوزراء السودان. وفي 19 من ديسمبر من العام 1955 صوت البرلمان بالإجماع لصالح استقلال السودان، وفي الأول من يناير من العاام 1956 أصبح السودان دولة مستقلة وأنزل العلم المصري والإنجليزي ورفع العلم السوداني مكانهما.
استقلال السودان ينغصه انفصال الجنوب وما نعيشه من مرارت ما هو الا نتيجة مازرعه المستعمر من فتن بين هذا الشعب الذي عاش متآلفا على مدي عقود وزعزع الأمن في أرجاءه شرقا وغربا جنوبا وشمالا وافضى ذلك الى انفصال وشيك ودعوانا أن اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا.