لطالما كان الاستقلال وحدة وحرية وحلم راود كل شعب ذاق ويلات الاستعمار. هو استقلال الإرادة واستقلال الشعب واستقلال الأرض . وطن يفك أسره، يكسر قيود الوصاية أو الاستعمار، يمتلك ناصية قراره، يمسك بزمام أموره، يطوي ملف الظلام ويفتح آفاقاً مضيئة، ينطلق حراً سيداً مستقلاً، يكبر بأبنائه، يصنع لهم المستقبل الآمن والمستقر.
السودان ذلك الدولة القارة، يحيي الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلاله اليوم، مستعيداً فرح الأول من يناير ،1956 لكن بجرح مؤلم عميق مفتوح في جسده، هو جرح انفصال جنوبنا الحبيب الذي بات وشكيا ويخشى أن تنتقل إلى طرف آخر من هذا الجسد.تقسيم السودان صار التعامل معه أمراً واقعاً، والمواقف انتقلت إلى ما بعد الانفصال، وبات استخدام كلمة "دولة الجنوب" أمر مسلما به في وسائل الاعلام، حتى الرئيس السوداني عمر البشير قي كلمته عشية ذكرى الاستقلال قال إنه سيتم التعامل مع الجنوب " كدولة شقيقة" إذا جرى الاستفتاء اذا اختار ابناء الجنوب خيار الانفصال.
ففي مثل هذا اليوم من العام 1956 تم إعلان قيام الدولة السودانية المستقلة، التي أصبحت فوراً عضواً في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. ولم تكن بعد قد تأسست منظمة الوحدة الأفريقية. هذا اليوم ظل حتى الأمس القريب أحب الأيام للسودانيين وأعزها وأعظمها من كل أيام أعيادها الوطنية السابقة له واللاحقة ولا يبالغ المرء لو قال إن استقلال السودان في ذلك التاريخ كان يوم عيد لكثير من الشعوب الأفريقية القريبة والبعيدة.
فقد أعلن السودان دولة مستقلة، وذلك بعد فترة طويلة من الحكم العثماني، تلته فترة الحكم الثنائي الإنجليزي المصري. وجاء الإستقلال عقب اعلانه في برلمان منتخب شمل السودان بجنوبه وشماله.بدأ السودان في أخذ شكله الحالي منذ دخول العثمانيين للسودان عبر مصر في العام 1821، حيث قام محمد على باشا بضم شمال السودان الى الدولة العثمانية. واستمر الوضع على ماهو عليه حتى قاد محمد أحمد المهدي ثورة ضد الحكم التركي ونجح في طردهم من السودان، معلنا بذلك قيام الدولة المهدية في العام 1885 وتعتبر هذه أول دولة وطنية في السودان في التاريخ الحديث.
إلا أن هذه الدولة لم تستمر طويلا، إذ أسقطها الإنجليز الذين كان يصحبهم المصريون في العام 1898، وتم التوقيع على اتفاقية سميت بإتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري، والتي نصت على الغاء نفوذ العثمانيين على السودان وأن يكون الحاكم العام للبلاد من بريطانيا العظمى.
قامت بريطانيا برسم حدود السودان بما يتماشى مع مصالحها، لكن الاتفاقية منعت دخول قوى أخرى ومنافستها في السودان مثل بلجيكا وفرنسا.
في العام 1921 ظهرت حركة وطنية تدعو للإستغلال تسمى بـ "اللواء الأبيض"، وتسارعت خطواتها لتتكلل بثورة ضد البريطانيين، ومؤيدة للمصريين، وكان قائدها الضابط علي عبدالطيف. وتعتبر هذه الثورة الشرارة الأولى للكفاح من أجل الإستقلال. وقد أتهم المصريون بتدبير هذه الثورة، الشيء الذي أدى الى سحب القوات المصرية من السودان وتولي بريطانيا مسؤولية حكم السودان منفردة.
في العام 1930 قامت بريطانيا بفرض سياسة فصل الشمال عن الجنوب بجعل المنطقتين تداران بصورة منفصلة. وفي هذه الأثناء، استمرت الحركة الوطنية في الشمال وكان يحيي نارها المصريون بينما ظل الجنوب معزولا. وفي العام 1936 كانت هناك تنازلات من قبل الحكومة البريطانية حيث سمحت بقيام مجلس استشاري في الشمال لتقديم الإستشارة للحاكم العام.
في الفترة ما بين 1940-1945 ظهر تنظيم سياسي يسمى "مؤتمر الخريجين"، وقد مارس ضغوطا على الإدارة البريطانية بان تفتح البلاد للسفر للجنوب بحرية لتمكينه من اللحاق بالشمال في مجال التعليم والتنمية.
في العام 1948 قامت أول هيئة تشريعية في السودان مثل الجنوب فيها 13 عضوا، كلهم معينون، وهذه كانت بداية وجود حكومة ممثلة وأول خطوة نحو الإستقلال.
وفي العام 1954 تم التوصل مع ادارة الحكم الثنائي لإتفاقية تم الإعتراف فيها بحق تقرير المصير للسوادن، وأجريت أول انتخابات عامة في السودان في العام 1954. فاز حزب الإتحادي الديمقراطي المتحالف مع طائفة الختمية والمدعوم من مصر بأغلبية في البرلمان، وأختير اسماعيل الأزهري كرئيس لوزراء السودان. وفي 19 من ديسمبر من العام 1955 صوت البرلمان بالإجماع لصالح استقلال السودان، وفي الأول من يناير من العاام 1956 أصبح السودان دولة مستقلة وأنزل العلم المصري والإنجليزي ورفع العلم السوداني مكانهما.
استقلال السودان ينغصه انفصال الجنوب وما نعيشه من مرارت ما هو الا نتيجة مازرعه المستعمر من فتن بين هذا الشعب الذي عاش متآلفا على مدي عقود وزعزع الأمن في أرجاءه شرقا وغربا جنوبا وشمالا وافضى ذلك الى انفصال وشيك ودعوانا أن اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا.
السودان ذلك الدولة القارة، يحيي الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلاله اليوم، مستعيداً فرح الأول من يناير ،1956 لكن بجرح مؤلم عميق مفتوح في جسده، هو جرح انفصال جنوبنا الحبيب الذي بات وشكيا ويخشى أن تنتقل إلى طرف آخر من هذا الجسد.تقسيم السودان صار التعامل معه أمراً واقعاً، والمواقف انتقلت إلى ما بعد الانفصال، وبات استخدام كلمة "دولة الجنوب" أمر مسلما به في وسائل الاعلام، حتى الرئيس السوداني عمر البشير قي كلمته عشية ذكرى الاستقلال قال إنه سيتم التعامل مع الجنوب " كدولة شقيقة" إذا جرى الاستفتاء اذا اختار ابناء الجنوب خيار الانفصال.
ففي مثل هذا اليوم من العام 1956 تم إعلان قيام الدولة السودانية المستقلة، التي أصبحت فوراً عضواً في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. ولم تكن بعد قد تأسست منظمة الوحدة الأفريقية. هذا اليوم ظل حتى الأمس القريب أحب الأيام للسودانيين وأعزها وأعظمها من كل أيام أعيادها الوطنية السابقة له واللاحقة ولا يبالغ المرء لو قال إن استقلال السودان في ذلك التاريخ كان يوم عيد لكثير من الشعوب الأفريقية القريبة والبعيدة.
فقد أعلن السودان دولة مستقلة، وذلك بعد فترة طويلة من الحكم العثماني، تلته فترة الحكم الثنائي الإنجليزي المصري. وجاء الإستقلال عقب اعلانه في برلمان منتخب شمل السودان بجنوبه وشماله.بدأ السودان في أخذ شكله الحالي منذ دخول العثمانيين للسودان عبر مصر في العام 1821، حيث قام محمد على باشا بضم شمال السودان الى الدولة العثمانية. واستمر الوضع على ماهو عليه حتى قاد محمد أحمد المهدي ثورة ضد الحكم التركي ونجح في طردهم من السودان، معلنا بذلك قيام الدولة المهدية في العام 1885 وتعتبر هذه أول دولة وطنية في السودان في التاريخ الحديث.
إلا أن هذه الدولة لم تستمر طويلا، إذ أسقطها الإنجليز الذين كان يصحبهم المصريون في العام 1898، وتم التوقيع على اتفاقية سميت بإتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري، والتي نصت على الغاء نفوذ العثمانيين على السودان وأن يكون الحاكم العام للبلاد من بريطانيا العظمى.
قامت بريطانيا برسم حدود السودان بما يتماشى مع مصالحها، لكن الاتفاقية منعت دخول قوى أخرى ومنافستها في السودان مثل بلجيكا وفرنسا.
في العام 1921 ظهرت حركة وطنية تدعو للإستغلال تسمى بـ "اللواء الأبيض"، وتسارعت خطواتها لتتكلل بثورة ضد البريطانيين، ومؤيدة للمصريين، وكان قائدها الضابط علي عبدالطيف. وتعتبر هذه الثورة الشرارة الأولى للكفاح من أجل الإستقلال. وقد أتهم المصريون بتدبير هذه الثورة، الشيء الذي أدى الى سحب القوات المصرية من السودان وتولي بريطانيا مسؤولية حكم السودان منفردة.
في العام 1930 قامت بريطانيا بفرض سياسة فصل الشمال عن الجنوب بجعل المنطقتين تداران بصورة منفصلة. وفي هذه الأثناء، استمرت الحركة الوطنية في الشمال وكان يحيي نارها المصريون بينما ظل الجنوب معزولا. وفي العام 1936 كانت هناك تنازلات من قبل الحكومة البريطانية حيث سمحت بقيام مجلس استشاري في الشمال لتقديم الإستشارة للحاكم العام.
في الفترة ما بين 1940-1945 ظهر تنظيم سياسي يسمى "مؤتمر الخريجين"، وقد مارس ضغوطا على الإدارة البريطانية بان تفتح البلاد للسفر للجنوب بحرية لتمكينه من اللحاق بالشمال في مجال التعليم والتنمية.
في العام 1948 قامت أول هيئة تشريعية في السودان مثل الجنوب فيها 13 عضوا، كلهم معينون، وهذه كانت بداية وجود حكومة ممثلة وأول خطوة نحو الإستقلال.
وفي العام 1954 تم التوصل مع ادارة الحكم الثنائي لإتفاقية تم الإعتراف فيها بحق تقرير المصير للسوادن، وأجريت أول انتخابات عامة في السودان في العام 1954. فاز حزب الإتحادي الديمقراطي المتحالف مع طائفة الختمية والمدعوم من مصر بأغلبية في البرلمان، وأختير اسماعيل الأزهري كرئيس لوزراء السودان. وفي 19 من ديسمبر من العام 1955 صوت البرلمان بالإجماع لصالح استقلال السودان، وفي الأول من يناير من العاام 1956 أصبح السودان دولة مستقلة وأنزل العلم المصري والإنجليزي ورفع العلم السوداني مكانهما.
استقلال السودان ينغصه انفصال الجنوب وما نعيشه من مرارت ما هو الا نتيجة مازرعه المستعمر من فتن بين هذا الشعب الذي عاش متآلفا على مدي عقود وزعزع الأمن في أرجاءه شرقا وغربا جنوبا وشمالا وافضى ذلك الى انفصال وشيك ودعوانا أن اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا.
